محمد بن جعفر الكتاني
118
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ووفاة صاحب الترجمة بعد وفاة ابن عرفة هذا بفاس . قال بعضهم في تأليف له في بعض مشاهير أعيان فاس في القديم : « ودفن داخل باب الفتوح ؛ بحومة الجزارين ، عن يمين المار إلى الباب الحمراء ؛ حيث يجوز الناس لوادي الزيتون » . انتهى . [ 527 - الإمام المقرئ سيدي عبد اللّه بن عمر ابن آجطّا الصنهاجي ] ( ت : القرن الثامن ) ومنهم : الشيخ الإمام ، المجوّد الهمام ، الأستاذ المقرئ ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه بن عمر الصنهاجي ؛ المعروف بابن آجطا . كان - رحمه اللّه - أحد أساتيذ القراء المعتبرين ، والنبهاء الحذاق المحررين ، عارفا بالقراءات وضبطها ورسمها ، وما يتعلق بها . أخذ عن الشيخ الأستاذ أبي عبد اللّه محمد بن محمد الشريشي ؛ المعروف بالخراز ، وقرأ عليه رجزه الموسوم " بمورد الظمآن في رسم أحرف القرآن " ، وشرحا جيدا [ 105 ] ، وهو أول من شرحه . وقد قال في " المرآة " نقلا عن كتاب كتبه الشيخ القصار للشيخ أبي العباس أحمد بن علي الشريف العلمي الوهابي ما نصه : « وأعجبني إقراؤك " الرسالة " وفرحت به ؛ لا سيما إذا اقتصرت على المحتاج إليه ، وختمتها سريعا . وكذلك : إقراؤك الخراز أعجبني ، واعتمد على ابن آجطا ؛ فإن نقله صحيح جدا ، وكثير من شروح الخراز فيه تحريف » . ه . وفي " فهرسة " أبي زكرياء السراج الكبير ، في ترجمة شيخه أبي الحسن علي بن يخلف المديوني ؛ الشهير بابن جزو . ما نصه : « وقرأ القرآن في اللوح ، وأقام الرسم ، على الشيخ المقرئ المكتب المنجّب ؛ أبي محمد عبد اللّه الشهير بابن آجطا ، وقرأ عليه " مورد الظمآن " ، وكان قرأه هو على ناظمه المذكور ، وقرأ شيخنا أبو الحسن علي على شيخه أبي محمد المذكور بعض شرحه " لمورد الظمآن " المذكور ، وصححه بين يديه ، ونسخه من أصله ، وعاقه عن إكماله عليه موته - رحمهم اللّه أجمعين » . ه . ولم أقف على تاريخ وفاته ؛ إلا أنها - واللّه أعلم - أواسط القرن الثامن ، وضريحه داخل الباب الحمراء ، ورأيت في بعض المقيدات المقيدة في صلحاء داخل باب الفتوح ما نصه : « سيدي آجطا : عليه حوض صغير وشجرة من التين ، وهو ابن آجطا » . ه . وفي " التنبيه " : « سيدي كطا بأول الكغادين مقابلا لزنقة آزنور » . ه . وضريحه الآن غير معروف . . واللّه أعلم .